الشيخ محمد السند
73
بحوث في القواعد الفقهية
وأمّا الجمع بين الطائفتين بالتفصيل بين وقوع الوطيين مع تباعد المدّة بفاصل قدر العدّة فتحمل عليه الطائفة الأولى ، وبين عدم الفصل بقدر العدّة كأن يقع الوطيين في طهر واحد أو طهرين متعاقبين فتحمل عليه الطائفة الثانية وهو حكم القرعة ، فهو تفصيل متين لانّ جلّ روايات الطائفة الأولى قد صرح فيها بفصل مدّة قدر العدة ، وبعضها قد اطلق فيها الفرض مما يقبل التقييد بالفصل المزبور ، ويبقى فيها خصوص صحيح سعيد الأعرج ، وصحيح علي بن جعفر حيث صُرّح فيهما بكون الوطيين في طهر واحد . وقد يجمع بين الطائفتين بحمل الطائفة الأولى على موارد تعاقب قاعدة الفراش مطلقا ، سواء وقع الفصل بمدة أو بدون مدّة ، وحمل الثانية على الشركاء في الملك بحيث تكون قاعدة الفراش لكل منهم في عرض الآخر ، والشاهد على هذا الجمع التصريح في روايات الطائفة الثانية بلزوم ردّ قيمة الولد للآخرين اللّذين لم يقرع لهما ، وعلى ذلك يقدم صحيح سعيد الأعرج وعلي بن جعفر لانّ موردها وقوع الوطيين بتعاقب الملكين وهذا هو الأظهر والأقوى . وعلى ذلك ففي صورة اجتماع وطي الشبهة مع النكاح أو ملك اليمين يكون من اقتران قاعدتي الفراش والتعيين بالقرعة . والظاهر أن فتوى المشهور بذلك في مثل هذه الصورة . الفرع السادس : لو طلقها ثم بعد ذلك وطئت بشبهة ثم أتت بولد فهو كالتزويج بعد العدّة فتجيء فيه الصور الأربعة المتقدمة ، حتى الصورة الأخيرة ، وهي ما إذا أمكن اللحوق بكل منهما فانّه يلحق